جيش الهاكرز
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الحب بين الإخوة.. كيف نغرسه؟ وكيف ننميه؟

اذهب الى الأسفل

الحب بين الإخوة.. كيف نغرسه؟ وكيف ننميه؟

مُساهمة من طرف C 4 في الإثنين أغسطس 31, 2009 9:21 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أول الأسباب: عدم تأهيل الطفل الأكبر نفسيًّا لقدوم الطفل الأصغر؛ لأنه لن
يستطيع أن يحب هذا المخلوق الذي يسلبه بعض امتيازاته من محبة الأبوين
واهتمامهم، وسيزاحمه في عرش قلبيهما.

ثانيها: الاهتمام بأحد الطفلين دون الآخر، كطفل يُعطَى ويداعَب لأنه صغير،
بينما يحرم الكبير بحجة أنه لا وقت للأم لكليهما معًا، أو لأنه أخذ ما
يكفيه من الحنان والحب، وأنه يجب أن يشعر بالمسؤولية، وهو ما يمنع الكبير
من ممارسة طفولته كما يحب ويشتهي.

ثالثها: عدم الانتباه إلى حركات الطفل الأكبر وتصرفاته مع أخيه الأصغر منذ
البداية، التي قد تنبع من عدم محبته له؛ لأنه يراه كائنًا زائدًا أو
فاضلاً عن الحاجة، فقد يضرب أخاه الصغير أو يؤذيه ليس من دافع الغيرة
فحسب، بل بسبب عدم إدراكه لقيمة الأخوة لصغر السن.

رابعًا: المقارنة الخاطئة بين الولدين؛ كوصف أحدهما بالجمال أو الذكاء أو الفعالية، ووصف الآخر بالغباء أو البشاعة أو الأنانية.

خامسًا: الإغضاء والتسامح مع طفل، مهما أدت أفعاله إلى أذى بحجة أنه صغير، بينما يعاقب الأكبر لدى أدنى إساءة.

سادسًا: عدم إشعار الطفل بالمحبة والاهتمام، وبالتالي لن يهتم بأخيه الأصغر ولن يحبه كما يجب، وفاقد الشيء لا يعطيه.

سابعًا: فقدان القدوة.

ثامنًا: عدم غرس الوازع الديني، وخاصة عن مفهوم الأخوة وصلة الرحم.

والسببان الأخيران هما ما سأعالجه معك باستفاضة -إن شاء الله- لمناسبتهما
لحالة طفليك خاصة الأكبر؛ لأنك في بياناتك ورسالتك ركَّزت عليه ومعك حق؛
فهو قدوة لأخيه الأصغر، إضافة إلى أن عمره يسمح لك تمامًا باللعب على هذين
الوترين، لكن لا تنسي أن أوتار قلبه ما زالت حية؛ فلا يعني عدم اهتمامه
بأخيه الأصغر في المدرسة أو خلافه معه أو اختلاف طباعه عنه أنه لا يحبه،
ولو قال لك الأصغر ذلك مئات المرات؛ لأن التعبير عن الحب يختلف بين شخص
وآخر؛ فتعبير الهادئ قليل الكلام غير تعبير كثير الحركة والكلام، بالإضافة
إلى أن أكثر الأولاد في سنهما يتعاملون بنفس الطريقة من الاختلاف على
الكبيرة والصغيرة؛ وذلك لإثبات شخصياتهم دون إدراكهم طبعًا لإمكانية هذا
الإثبات إلا عن طريق الخلاف والشجار.

والآن إلى المعالجة، فأبدأ معك بالعام وأنتهي إلى الخاص كمعالجة للأسباب
التي يمكن تلافيها في عمر طفليك، وهي عدم المقارنة بينهما وعدم اختلاف
طريقة العقاب والثواب إلا فيما تعتقدين أنه قد يؤثر على نفسية أحدهما أكثر
من الآخر؛ فمن المعلوم أن الطفل المتعلق بأمه يحتمل منها الكثير من
العقاب، أما الطفل المحب لنفسه والأقل تعلقًا فيصعب عليه تقبل العقاب،
وغالبًا ما يكون البكر أشد تعلقًا بالأم إلا في حالات استثنائية -وأنت لم
تشيري إلى ذلك في رسالتك-، ولكن ذلك لا يعني أن تعاقبي أحدهما والآخر
يتشفى منه ويشمت به، بل يفضل أن تعاقبي كلاًّ منهما على حدة أو تعاقبيهما
معًا بنفس الأسلوب، وهذا عائد لك، والتربية -كما أسلفت في إحدى إجاباتي-
فنٌّ قبل أن تكون علمًا؛ لأنها قائمة على تفهم المربي لحاجات وخصائص
الطفولة، التي تختلف بأهميتها ووضوحها بين طفل وآخر.

كذلك يجب إشباع الطفل بالمحبة والاهتمام؛ فخصِّصي من وقتك لكل منهما،
اجلسي مع الكبير واستمعي له، وأشعريه بحبك له وحبك لأخيه، وأعلميه أن أخاه
يحتاجه؛ لأنه أصغر منه، وأن عليه أن يساعده، واشرحي له أن مساعدته لأخيه
ليس لأنه خادم له، وبيِّني له أنك لست خادمة عندما تساعدينه أو تساعدين
أحدًا غيره، وإنما هو لأن كل فرد في العائلة يحتاج للآخر، واضربي له المثل
بك وبوالده، فقولي له: إنك تحتاجين والده في أمور كثيرة، وإن أباه يبادلك
هذا الشعور بشعوره بالحاجة لك، ويمكنك أن تقربي له المثل من الأمور
الحياتية البسيطة، كعملك داخل المنزل وعمل والده خارجه حسب ما ترين أنه
يستطيع استيعابه، واذكري له أنه وأخاه سيكبران يومًا ما، ولن يعودا بحاجة
لكما، ولكنهما سيبقيان بحاجة إلى بعضهما البعض، ويمكنك أن تجعليه يتخيل
المستقبل، وأنه سيتزوج وسيكون عنده أطفال؛ فسيشعر بحاجته إلى صديق يحبه
ويلجأ له عند الحاجة المادية أو المعنوية فلن يجد كأخيه، وكذلك من أجل أن
يكون لأطفاله عمّ يسأل عنهم ويهتم بهم، وهكذا...

كما يمكنك الإيحاء للأصغر أن أخاه يحبه، وأنه ينتظر يوم ميلاده ليقدم له
هدية جميلة مثلاً، ولا مانع أن تشتري أنت الهدية بينما يختارها الكبير
ويقدمها لأخيه مع قُبلة، وأن تفعلي نفس الشيء مع الكبير أيضًا، وإذا
تشاجرا فعوِّديهما أن يحلا مشاكلهما بنفسيهما قبل أن يلجآ إليك، وسترين
أنهما سيتخاصمان، ثم يتصالحان؛ لأنهما محتاجان كل منهما للآخر؛ فمن سيلعب
مع الصغير إذا خاصمه الكبير؟ والعكس بالعكس، وأعتقد أن تجاهلك لشجارهما –
ما لم يصل إلى درجة يحسن معها التدخل- سيجعلهما أكثر مرونة في التعامل مع
بعضهما، وهذا نافع لهما في مستقبلهما أيضًا؛ لأن الحياة والتعامل بين
البشر بحاجة إلى مرونة كبيرة.

أما ما أريد أن أركِّز عليه فعلاً فهو شيئان:
1 - القدوة: بمعنى أن تكوني أنت والوالد قدوة لأبنائك في صلة إخوتك
وأقربائك، وأن تفعلا هذا أمامهم، فإذا كان إخوتكم معكم في نفس البلد؛
فالصلة تكون بزيارتهم وإدخال السرور على قلوبهم عن طريق الهدايا، والتهنئة
بالأفراح، والوقوف إلى جانبهم في الأحزان، ومساعدتهم وقت الحاجة، وإذا لم
يكونوا في نفس البلد فتكون بالسؤال عنهم هاتفيًّا، وإرسال المعونات
المالية لهم خاصة للفقير والمحتاج، وجلب الهدايا لهم وقت الإجازة، وكل هذا
يتم أمام الأولاد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ كأن تكلمي والدهم أمامهم
أنني اتصلت بأخي فلان، أو يقول الوالد: أرسلت لأختي مبلغًا من المال، وأن
يكون هذا حقيقة؛ لأن التأثير بالحال وليس بالمقال، وأنت والحمد لله ذكرت
أن الصلة الحميمة موجودة.

وأنصحك بالمناسبة بما يزيد محبتك لإخوتك أن تهاديهم كلما استطعت ذلك؛ لأن
الهدية تزيد في المحبة، وأن تغفري الإساءة وتتجاوزي عن الجهالة؛ لحديث
الرسول –عليه الصلاة والسلام-: "ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات؟،
قالوا: نعم يا رسول الله. قال: "تحلم على من جهل عليك، وتعفو عمن ظلمك،
وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك"أخرجه البزار والطبراني عن عبادة بن الصامت
رضي الله عنه ، فحاولي أن تكسبي وزوجك هذا الأجر العظيم.


2 - غرس الوازع الإيماني والدافع الديني: وذلك يبدأ من سن التمييز – البعض
يقول أنها السابعة وغيرهم يقول أنها العاشرة- وعلى كل حال ابنك الأكبر
حماه الله في التاسعة فلا مانع أن تبدئي بتعليمه معنى كلمة الرحم، وأنها
مشتقة من اسم الرحمن كما في الحديث القدسي: "أنا الله، وأنا الرحمن، خلقت
الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي؛ فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته".
واشرحي له أن الرحم تشمل كل الأقرباء وأولهم الإخوة، واذكري له الحديث
الشريف: "بِرْ أمك وأباك، ثم أختك وأخاك، ثم أدناك أدناك"فقد رواه البزار
بسند حسن ورواه الحاكم، وبيِّني له ثواب صلة الرحم وفوائدها كحديث الرسول
-عليه الصلاة والسلام-: "من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره،
فليصل رحمه"، واشرحي له معناه أن الله يبارك في رزق واصل الرحم ويزيد له
في عمره، ويذكره أقرباؤه بالخير دائمًا؛ لأنه يفعل المعروف معهم.

كذلك هناك الكثير من الآيات القرآنية التي تحثُّ على صلة الرحم؛ فإذا كان
يذهب لمدرسة إسلامية، فيمكنك الطلب من مدرس التربية الإسلامية تخصيص درس
لموضوع صلة الرحم والحب بين الإخوة، وإلا فإن الجهد يقع عليك مضاعفًا،
خاصة أنكم تعيشون في مجتمع تختلّ فيه القيم الإنسانية لصالح المفاهيم
المادية، وأصارحك يا أختي أنه لولا الدين لأكل الناس بعضهم بعضًا وأولهم
الإخوة، ولتقطعت الأرحام، وذلك واضح في قوله تعالى: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ
إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا
أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ
وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ" (محمد: 22، 23).

فترك الدين وراء الظهر واعتباره أمرًا ثانويًّا يؤدي إلى الإفساد في الأرض
عن طريق قطيعة الأرحام؛ لأن ديننا كما تعلمين يقوم على الإيمان القلبي
والإسلام التعبدي، وليست العبادة صلاة وصيامًا فقط، بل هي عبادة الله
بالإحسان إلى خلقه، وأجدرهم بالإحسان بعد الوالدين هما الأقرباء والإخوة.

أخيرًا.. أدعو الله أن يبارك في أطفالناواطفال المسلمين، ويزيد عنصر الخير ومعدن الفضل بينهم وبين أخوانهم
avatar
C 4
رائد
رائد

الجنـــــــــــس : ذكر
عدد الرسائل : 265
العمر : 30
العمل/الترفيه : اختصاص برامج هكر وبنفس الوقت مبرمج
المزاج : رائع
تاريخ التسجيل : 28/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى